مجد الدين ابن الأثير

418

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه حديث عثمان ( أنه كان يشتري العير حكرة ) أي جملة . وقيل جزافا . وأصل الحكر : والجمع والإمساك . ( س ) وفي حديث أبي هريرة ( قال في الكلاب : إذا وردن الحكر القليل فلا تطعمه ) الحكر بالتحريك : الماء القليل المجتمع ، وكذلك القليل من الطعام واللبن ، فهو فعل بمعنى مفعول : أي مجموع . ولا تطعمه : أي لا تشربه . ( حكك ) فيه ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) يقال حك الشئ في نفسي : إذا لم تكن منشرح الصدر به ، وكان في قلبك منه شئ من الشك والريب ، وأوهمك أنه ذنب وخطيئة . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( الإثم ما حك في الصدر وإن أفتاك المفتون ) . ( ه‍ ) والحديث الآخر ( إياكم والحكاكات فإنها المآثم ) جمع حكاكة ، وهي المؤثرة في القلب . ( ه‍ ) وفي حديث أبي جهل ( حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي ، والله لا أفعل ) أي تماست واصطكت : يريد تساويهم في الشرف والمنزلة . وقيل : أراد به تجاثيهم على الركب للتفاخر . ( ه‍ ) وفي حديث السقيفة ( أنا جذيلها المحكك ) أراد أنه يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربى باحتكاكها بالعود المحكك : وهو الذي كثر الاحتكاك به . وقيل : أراد أنه شديد البأس صلب المكسر ، كالجذل المحكك . وقيل : معناه أنا دون الأنصار جذل حكاك ، فبي تقرن الصعبة . والتصغير للتعظيم . ( س ) وفي حديث عمرو بن العاص ( إذا حككت قرحة دميتها ) أي إذا أممت غاية تقصيها وبلغتها . ( س ) وفي حديث ابن عمر ( أنه مر بغلمان يلعبون بالحكة ، فأمر بها فدفنت ) هي لعبة لهم ، يأخذون عظما فيحكونه حتى يبيض ، ثم يرمونه بعيدا ، فمن أخذه فهو الغالب . ( حكم ) في أسماء الله تعالى ( الحكم والحكيم ) هما بمعنى الحاكم ، وهو القاضي . والحكيم